In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

إبحث في غرفة الأخبار

تصفية النتائج

الترجمة والإنتاج الإبداعي في قطر في ندوة بجامعة قطر | Qatar University

الترجمة والإنتاج الإبداعي في قطر في ندوة بجامعة قطر

2019-09-08 00:00:00.0
هند ابراهيم زعرب

تم تنظيمها من قبل مبادرة الأدب القطري بالتعاون مع قسم الأدب الانجليزي

الباحثة/ هند إبراهيم زعرب – عضو مبادرة الأدب القطري

تُسلط الضّوء على النّص والسّياق والثّقافة في ترجمة المُنجز الإبداعي القطري

أقامت مُبادرة الأدب القطري بالتعاون والشراكة مع قسم الأدب الإنجليزي واللسانيات في جامعة قطر ندوة بعنوان (الترجمة والإنتاج الإبداعي في قطر) والتي هدفت إلى التعريف بدور الترجمة في تناول المُنجز الإبداعي القطري. أُقيمت هذه الندوة يوم الأربعاء الموافق 4 سبتمبر 2019 في قاعة الاستقبال في مبنى الإدارة العليا في جامعة قطر وذلك بمشاركة مجموعة من الباحثين والمُختصين في مجال الترجمة.

أدارت الندوة الأستاذة/ نسرين عبدالله قفة – عضو مُبادرة الأدب القطري ومُساعد تدريس في جامعة قطر، كما وألقت الكلمة الافتتاحية الدكتورة/ فاطمة السويدي – العميد المُساعد للغات والإعلام والترجمة بكلية الآداب والعلوم، حيث ذكرت أن "الترجمة كانت ولا تزال أولى وسائط الاتصال والنقل المعرفي". كما تطرقت لأهمية مثل هذه الفعالية لتسليط الضوء على أهمية الترجمة الأدبية في مواجهة التحديات التي تواجهه نظرًا لما تتطلبه من إعمال التذوق ودخول خيال الكاتب في الترجمة. كما أشادت الدكتورة/ فاطمة بالمشاركة والتعاون مع مُبادرة الأدب القطري في تنظيم هذه الندوة، وأن هذا التعاون سينتج عنه فعاليات قادمة أخرى .

وقد تحدث هذه الندوة الدكتور /طارق خويلة – رئيس قسم الأدب الإنجليزي واللسانيات في جامعة قطر، حيث قام بعرض تاريخ برنامج الترجمة في جامعة قطر والإشادة بنجاح البرنامج لحد الآن،كما نوه بأن الباحثة/ هند إبراهيم زعرب المُشاركة في هذه الندوة كعضو في مُبادرة الأدب القطري، تُعد من مخرجات برنامج الترجمة في جامعة قطر. كما تطرق الدكتور/ طارق كذلك إلى التحديات التي تواجه هذا البرنامج. استعرض الدكتور/ طارق خويلة بعد ذلك الوضع الحالي لبرنامج الترجمة في جامعة قطر والسبل الكفيلة بتجويده وتطويره ليواكب الطلب المتزايد على المترجمين في دولة قطر نظرًا لمكانة الدولة الحالية المتمثلة في استضافة العديد من الفعاليات الدولية المهمة ككأس العالم 2022.

وتحدثت في الندوة الأستاذة/ سمر الشيشكلي – مترجم أول في وزارة الثقافة والرياضة، والتي استعرضت مسيرة حركة الترجمة في دولة قطر ومشاريع الترجمة التي قامت بها وزارة الثقافة والرياضة. كما واستعرضت أيضًا المعوقات التي تقف أمام حركة الترجمة. وأكدت الشيشكلي في ختام مداخلتها على ضرورة الشراكة والعمل المؤسساتي لوضع خطة واستراتيجية موحدة تنعكس إيجابًا على الثقافة بشكل عام.

كما وشارك في الندوة الأستاذ/ عبيد طاهر – مُترجم وإعلامي، حيث استعرض مسيرته كمترجم وخبرته في ترجمة رواية (ماء الورد) للكاتبة القطرية/ نورة فرج. وأكد بدوره على ضرورة اعتبار الترجمة من وإلى اللغات كالأوردو والهندية والبنجابية وذلك أخذًا بالاعتبار عملية المثاقفة وخاصة في ظل أعداد الجالية من هذه اللغات.

وفي مداخلتها في هذه الندوة قدمت الباحثة/ هند إبراهيم زعرب - عضو في مبادرة الأدب القطري –دراسة نقدية تناولت فيها دراسة تطبيقية للمجموعات القصصية المُترجمة للكاتب القطري جمال فايز، تعرضت فيها لمحاور النص والسياق والثقافة.

وذكرت الباحثة/ هند في مطلع حديثها أن ترجمة الأعمال الأدبية والتي تشمل ترجمة الروايات والقصص القصيرة والمسرحيات والشعر تُعد وتُصنف على أنها من أصعب أشكال الترجمة. حيث أن ترجمة الأعمال الأدبية لا تُعنى فقط بنقل المعنى من لغة إلى أخرى، بل هي أبعد من ذلك بكثير. فالترجمة الأدبية تتطلب إعادة إنتاج الشخصية الأصلية وإنتاج أثرها أيضًا بشكل دقيق بحيث يُحقق ذات التأثير الذي أحدثه النص الأصلي في المتلقي، وهذا ما يجعل جوهر الترجمة الأدبية عملًا فريدًا.

كما استعرضت الباحثة أمثلة لممارسات المُترجمين المُتبعة لتحقيق الفهم لدى المُتلقي للترجمة بالإضافة إلى نقل الثقافة. ومن أمثلة هذه المُمارسات: الاقتراض، والشرح المسهب لإيصال فكرة مُرتبطة بالثقافة، وتوظيف مفردات تختلف بالمعنى اللغوي لإيصال ذات الفكرة.

وانتقلت الباحثة/ هند بعد ذلك لاستعراض بعض التحديات التي واجهت المُترجم في ترجمة هذه النصوص مما أدى إلى الوقوع في مزالق أضرت بمصلحة النص المُترجم. ومن أهم هذه المزالق اختلاف المعنى من النص الأصلي إلى النص المُترجم، كذلك عدم تمكن المُترجم من نقل مشاعر الشخصية في النص والتي تُعد عنصرًا هامًا في النص الأصلي، بالإضافة على الإشكالية في التعامل مع اللهجات الواردة في النص الأصلي وإمكانية ترجمتها. وذكرت الباحثة أن من أخطر هذه المزالق كشف الرمز أثناء عملية الترجمة بينما كان مستورًا في النص بلغته الأصلية، مما يقلص من دور المُتلقي في المشاركة في إنتاج المعنى.

أوصت الباحثة في نهاية كلمتها بضرورة تشجيع الأعمال البحثية التي تتناول الترجمة وعلومها، حيث أن هذه الأعمال البحثية تُعد الخطوة الأولى نحو تجويد الترجمة الأدبية.

واختتمت الندوة فعالياتها بالخروج بعدة توصيات هامة، ومن أهمها مطالبة جامعة قطر بتجويد برنامج الترجمة بحيث يكون برنامجًا أساسيًا (بكالوريوس الترجمة) وليس فرعيًا، مع الأخذ بعين الاعتبار الترجمة الأدبية للأعمال الإبداعية وذلك تلبية لحاجة السوق. والعمل على خدمة أهداف كأس العالم 2022 باستقطاب خريجي قسم الأدب الإنجليزي (فرعي ترجمة) وتقديم التدريب الملائم، والتعاون مع قسم الترجمة الفورية في الجامعة من أجل تقديم التدريبات الملائمة لتجويد المخرجات. بالإضافة إلى استمرار قسم الأدب الإنجليزي واللسانيات في جامعة قطر بالتعاون والشراكة مع المُبادرات المجتمعية كمبادرة الأدب القطري والكيانات المؤسسية بالقيام بدورها التوعوي فيما يتعلق بالترجمة وأهميتها ومُتطلبات كل نوع من أنواع الترجمات.

ومن الجدير بالذكر، أن مبادرة الأدب القطري هي مُبادرة مجتمعية محلية ثقافية أسستها الأستاذة الباحثة/ هيا الدوسري، وهي مُبادرة تضم مجموعة من المتخصصين والباحثين من دولة قطر تسعى إلى تعزيز حركة البحوث من خلال الربط بين الجانب الأكاديمي والفضاء العام؛ سعيًا لتحقيق دعم المدونة القطرية والأدبية والثقافية، وتعزيز حركة البحوث في هذا المجال، وإتاحة فرص النقاش في المجالات ذات البُعد الأدبي والثقافي.

ملفات ذات صلة
  • الدكتور طارق خويلة – رئيس قسم الأدب الإنجليزي واللسانيات
  • المتحدثون في الندوة