In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

إبحث في غرفة الأخبار

تصفية النتائج

جامعة قطر تفتتح مؤتمر الهُويَّة الوطنيَّة 2019 | Qatar University

جامعة قطر تفتتح مؤتمر الهُويَّة الوطنيَّة 2019

2019-04-17
part of the honoring QU opens national identity conference 2019

نظمت جامعة قطر ممثلة في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية؛ مؤتمر الهوية الوطنية 2019، وذلك يوم أمس الأربعاء 17 إبريل 2019 بحضورٍ مكثَّفٍ وواسع، حيث حضر الفعالية كُلٌ من: سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، سعادة الدكتور صالح النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، الأستاذ الدكتور حسن السيد رئيس معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلبة والمهتمين وممثلي وسائل الإعلام.

وهدف المؤتمر إلى تحليل واقع الهوية الوطنية في قطر من خلال تحديد مفهوم الهوية الوطنية بطريقة علمية وأبعادها المختلفة والتعرف على محددات الهوية الوطنية وسبل تعزيزها. وشارك في المؤتمر حوالي 20 مشارك مثلوا مجموعة من الأكاديميين والباحثين من جامعة قطر، بالإضافة إلى مشاركين من عدة جهات بالدولة، وتضمنت محاور المؤتمر التالي: محددات الهوية الوطنية القطرية ودور التعليم في تعزيز الهوية الوطنية في قطر.

وفي كلمته الترحيبية، قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر: "إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أقف بينكم الآن، لكي ندشن افتتاح وانطلاقة هذا المؤتمر العلمي البالغ الأهمية، ألا وهو مؤتمركم هذا المعنون "الهوية الوطنية في قطر" لهاذ العام 2019، والذي ينظمه أحد المراكز البحثية الرائدة في جامعة قطر ألا وهو "معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية" متزامناً مع مرور عقد – عشر سنوات على تأسيسه في العام الجامعي 2008-2009. إن موضوع هذا "المؤتمر" (الهوية الوطنية في قطر) يُعد موضوعاً بالغ الدقة، وقضية محورية بالغة الأهمية، إذ لا جدال في أهمية "الهوية الوطنية" كأساس لقيام واستمرارية المجتمعات والدول الحديثة في عالمنا المعاصر، كما أنها هي التي تضفي على المجتمعات والدول "خصائصها المتميزة" عن غيرها حضارياً، وثقافياً واجتماعياً، وسياسياً، فهي بمثابة "الشفرة" أو "البصمة" الحضارية التي تشكل كينونة "الدول" والمجتمعات "الحديثة". غير أن المجتمعات والدول الحديثة – وإن كانت – تتمايز عن بعضها البعض بـ "الهوية الوطنية" إلا أنها ينبغي أن تنفتح على بعضها البعض متشاركة في أصل وجودها "الإنساني" و"الحضاري". "الهوية الوطنية" في كل مجتمع هي خلاصة نظامه القيمي، ومرجعيته الحضارية، وروحه العامة، وذاكرته التاريخية ولغته وخصائصه وسماته ووشائجه، وروابط الولاء والانتماء بين عناصره ومكوناته الأساسية".

وأضاف الدرهم: "ولا شك أن "الهوية الوطنية" بهذا المفهوم والتحديد العلمي تواجه في مجتمعنا القطري تحديات جسام كانت أحد التحديات التي أشارت إليها وثيقة "رؤية قطر الوطنية 2030" بشأن كيفية مواكبة عملية التحديث والتطور والانفتاح على الآخر مع المحافظة على تقاليد المجتمع. تأتي هذه التحديات للهوية الوطنية من الخارج والداخل معاً، وبالتالي فإن وظيفة الجامعة أن ترصد هذه التحديات بطريقة علمية منهجية، وأن تقترح "السياسات العامة Public policies" وتقدم توصياتها لمؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية. تتعدد مصادر التحديات للهوية الوطنية في الوقت الحاضر، ومن ذلك، التحديات الخارجية النابعة من المشاريع الإقليمية والدولية التي تسعى للهيمنة على المجتمعات والدول، كما تأتي من التعامل غير الرشيد مع معطيات التطور التكنولوجي والإعلامي، كما تأتي التحديات الداخلية من صعود الانتماءات "الضيقة" لما قبل الدولة الحديثة، ومن الاختلال في التركيبة السكانية على سبيل المثال لا الحصر. ويأتي تنظيم مؤتمركم هذا "مؤتمر الهوية الوطنية 2019" باعتباره أحد مخرجات مشروع مسح الخوية الوطنية الذي أعده معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية 2018؟ يهدف هذا المؤتمر (كما حدده المعهد) إلى ثلاثة أهداف: تحليل واقع الهوية الوطنية في قطر عن تحديد مفهومها بطريقة علمية، والتعرف على مكوناتها الأساسية، ومحدداتها الواقعية. كما أنه يسعى إلى تفسير بعض جوانب أزمة الهوية "إن وجدت" في المجتمع القطري والتحديات التي تواجهها عملياً وواقعياً، يسعى إلى تصميم مجموعة من السياسات العامة – المبنية على معلومات ميدانية، ورفع واقع، وحقائق فعلية – تهدف هذه السياسات عبر توصياتها إلى المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيزها".

وقال رئيس الجامعة: "إن هذا المؤتمر حول "الهوية الوطنية في قطر" والذي يأتي في ذكرى مرور عقد من الزمان على إنشاء هذا الصرح العلمي الرائد "معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية" – ليس سوى قطرة في بحر ما أنجزه هذا المعهد المتميز، فقد قام على سبيل المثال لا الحصر بــ (تنفيذ أكثر من مائة مشروع مسحي في مختلف جوانب الحياة في قطر تضمنت قضايا بالغة الأهمية : اقتصادية، اجتماعية، وصحية، وتعليمية، ورياضية) متعاوناً مع كافة أجهزة ومؤسسات الدولة، كما قام بعدة مسوح ودراسات تتعلق بالحصار الجائر على دولة قطر، وكذا إعداد مؤشر "رفاه العمالة الوافدة في الدولة" والذي سيتم عرض نسخته الثانية في أول مايو المقبل. إن هذا الجهد الكبير بدون شك خلفه عمل متميز لكل أساتذة وباحثي المعهد ومن خلفهم من أساتذة الكليات ذات العلاقة. يسرني في نهاية كلمتي أن أتقدم بخالص الشكر لجميع المشاركين في هذا المؤتمر العلمي المتميز، مع خالص الأمنيات لهم بالتوفيق في تحويل مخرجات هذا المؤتمر إلى مجموعة من السياسات العامة التي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية القطرية وحمايتها، لبناء مستقبل واعد لكل أبناء الوطن".

وفي تصريحٍ له، قال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة: "أعبّر لكم في البداية عن سعادتي لمشاركتكم فعاليّات المؤتمر الذي ينظمه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحيّة، وأرحّب بالسادة الضّيوف والمشاركين من المحاضرين والشباب الجامعي بالأخصّ الذين يعنيهم موضوع الهويّة بشكل جوهري. وأُشير في البداية إلى أنّ موضوع الهُويّة يتّخذ أهميّة بارزة على مستوى حياة الشّعوب والأمم، والأمر ذاته ينطبق على مستوى الأفراد، فالإنسان يسعى في حياته باحثا عن هويّته، ويعمل على تحقيقها باعتبارها محدّدة لعناصر شخصيّته في المجتمع الإنساني. فالإنسان الذي يبني هويّته تتحقّق له القدرة الكافية على الإجابة على أهمّ الأسئلة الوجوديّة التي تتعلّق بجدوى حياته على الأرض، ودوره في المجتمع، ودور المجتمع ككلّ باعتبار ما لهُ من هويّةٍ مخصوصةٍ بين الأمم".

وأضاف الكواري: "إنّ مفهوم الهُويّة متعدّد المعاني فهو حديث الظّهور، وهو مفهوم متغيّر بسبب خاصية الهويّة المتحرّكة. وتنطوي الهويّة على منظومة من القيم الثقافيّة التي يشترك فيها جماعة من الناس، وتكون علامة على انتسابهم إلى بعضهم البعض ومنها يصطنعون أدوات تواصلهم ويتخيّرون ملبسهم ومأكلهم ونمط عيشهم وطرق تفكيرهم، ويتميّزون بها عن غيرهم، فمن خلالها يُحدّد الأفراد أنفسهم قياسا بالآخرين بوصفهم مجموعة متميّزة. وتمثّل اللّغة عنصرا مهمّا من عناصر هويّة الأمة حيثُ تعبّر عن وجدان المجتمع فهي الوعاء الذي يحفظ التراث، والوسيلة التي تعبّر عن سائر عناصر الهويّة الأخرى، ومن دونها يصعب حفظ تراث المجتمع، أو حتّى التفكير في حاضره ومستقبله، فعلاقة اللغة بالتراث متينة جدّا، سواء كان هذا التراث ماديا أم معنويّا، لذلك لا نستغرب من اعتزاز الدول بلغاتها واستعدادها المتواصل لتطويرها ونشرها، فمن دون لغة لا يُمكن للإنسان أن يعبّر عن انتمائه إلى جماعة ما، كما أنّ الجماعة البشريّة لا تستطيع أن تحافظ على تماسكها أو تطوّر ذاتها أو تحقّق إنجازات حضاريّة إلاّ إذا توفّرت لها لُغة مشتركة".

وقال الدكتور حمد: "كما يمثّل التُّراث عنصرا مهمًّا من عناصر الهويّة، ولكنّ التراث الذي نعنيه ليس مجرّد الماضي الثريّ بالعادات والتقاليد والقيم، بل ذلك التراث الممتدّ في حاضر حياتنا ويعيش معنا لينتقل إلى المستقبل مع الأجيال القادمة، وبذلك فهو سمة متأصّلة في الهويّة، لا يمكن تعريفها من غير وجوده. وصلتنا بتراثنا العربي الإسلامي وثيقةٌ بما يحمله من ثقافة وآداب وأخلاق وحكمة وعلوم، والاعتزاز به، والمحافظة عليه وتعهّده مسؤوليّة جماعيّة، ونزعة حمايته ليست لها دوافع عاطفيّة قد تعني الانغلاق عليه وتمجيده إلى درجة الجمود، ولكنّها تعكس فطرتنا الأصيلة في التواصل مع ماضي الأسلاف. وتمثّل قيمنا جزءا من هويّتنا بصفتها تعبير عن نظرتنا للحياة وللعلاقات بين بعضنا البعض وبيننا والأمم الأخرى، وليس أنفع لمجتمع من الإخلاص لقيمه والانصراف لإنجاز مشاريعه، ولقد استطاعت قيمنا الأصيلة أن تتميّز في جميع الظروف وأن تبرز حكمتنا حتّى في هذه المرحلة الاستثنائيّة من تاريخنا الحديث حيثُ ضربنا خير مثالٍ على رفعة أخلاقنا أمام العالم، وقد أكّد صاحب السموّ الشيخ تميم بن حمد أمير البلاد المفدّى في أكثر من مناسبة على ضرورة الالتزام بالقيم والأخلاق والتمسّك بها لأنّها المعدن الأصيل لشخصيّتنا القطريّة، ولم ينجح أحد رغم الحصار الجائر والحملة الظّالمة التي شُنّت علينا أن يجرّنا إلى التراجع عن أخلاقنا. لذلك فقيمنا مصدر اعتزازنا، وليست هذه القيم وليدة الماضي فقط بل هي متّصلة بما ننجزه في الحاضر، فالمجتمعات هي خلاصة القيم والمشاريع والإنجازات، وتتميّز القيم حين يتخيّر المجتمع مُثُلاً دون أخرى، وتُبْدَعُ المشاريعُ حينَ يبلور المجتمع تصوّراته وآمالهُ ويسعى إلى تحقيقها، وتكون الإنجازات حين تأخذُ المشاريعُ مجراها في الواقع لتحقّق هدف التقدّم. إنّ الهويّة بعناصرها التي أشرنا إليها تحتاج إلى نحت دائم، بل إلى عناية من كلّ أفراد المجتمع حتى تبقى صامدة، ونعتقد أنّ التعليم هو حصن الهويّة، فالتعليم يهدف إلى بناء شخصيّة المواطن الصّالح في مجتمعه، وهذه الشّخصيّة لا يُمكن أن تُبنى خارج مكوّنات الهويّة، لذلك فالتعليم يجعل من الهويّة رهانهُ، فيُكسب الطلاب المهارات الذهنيّة والعمليّة وفقا لرؤيته للهويّة في علاقتها بالماضي وبالحاضر وبالمستقبل، فيتعلّم الشباب أنّ الهويّة هي انتماء لثقافة ولشعب ولتاريخ الأجداد الذين أسّسوا مدوّنة القيم، كما يقفون على أنّ الهويّة ليست انغلاقا فهم منفتحون على حضارتهم العربيّة الإسلاميّة وجزء فاعل في الحضارة الإنسانيّة، وأنّ الهويّة لا يمكن لها أن تنمو بعيدا عن العلاقة مع الآخر".

وقال: "إنّ الحاجة للآخر أساسيّة، ولا يمكن إقصاء الآخر من دائرة انشغالنا بهويّتنا، إذ ينبغي الاعتراف بالآخر كذات أخرى لها مقوّماته الخاصّة التي تتطلّب الاحترام مثلما ندعو الآخر إلى احترام هويّتنا، فالعلاقة مع الآخر مغروسة ضمنيّا في ذاتنا لأن كلّ واحد منّا يحمل في داخله ذلك الحوار الفكري مع ثقافات الشّعوب الأخرى، وثقافتنا نفسها تحمل في داخلها آثارا لتلك الثقافات التي أصبح جزء كبير من تراثها الثقافي ثروة إنسانيّة نتقاسم خيراتها جميعا. وعندما نقرّ بوجود أثر للآخر فينا فإننا نؤكّد على طابع الحوار الذي يقوم عليه كلّ فرد مؤمن بقيمة العطاء في مجتمعه حيثُ ينصتُ كلّ واحد منّا إلى صوت الآخر، ويحترم رأيه، فتكون هويّتنا قائمة على الحوار وليس على الاستبعاد. إنّني أدعو إلى ما أسميه بـ "الهويّة المتفاعلة" أو الديناميكيّة، وهي حوار مستمرّ بين مكوّنات الماضي من ثقافة ودين ولغة وتاريخ وأمجاد وبين لحظتنا التاريخيّة الراهنة. فالهويّة لا تتحقّق مرّة واحدة، فهي تعيش مثل الكائن الحيّ في سياق التاريخ، وهي بنت التاريخ، لذلك فيها من الثّوابت ما فيها من المتغيّرات. ولا يُمكن أن تكون أسيرة الماضي أو بالأخصّ ليست حصريّا ذكرى من ذكريات الماضي، فلا معنى لكلّ التراث الذي نحفظه إلاّ إذا ربطناه بالحاضر وتحدياته، ولا معنى للهويّة إذا لم ندرك بعدنا الإنساني الواسع الذي يجعلنا مساهمين في حضارة البشريّة. وإنّي على ثقة أنّنا في دولة قطر بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدّى، سائرون على درب التقدّم في كلّ المجالات وواعون بكلّ هذه العوامل التي تجعل من هويّتنا صامدة أمام المخاطر المتربّصين، وأنّ رؤية قطر 2030 بما تحويه من ركائز أساسيّة لتقدّم المجتمع القطري، قد ترجمت استراتيجيّة هويّتنا. وإنّي لعلى يقين أنّ الجامعات وفي مقدّمتها جامعة قطر تشكّل حصونا لهويّتنا الوطنيّة والعربيّة الإسلاميّة، مادامت تؤمن بقيمة الإنسان في الفعل الحضاري، وتلعب دورها المعرفي الحقيقي لتنوير المجتمع. وما هذا اللقاء الذي يؤسّس لحوار موضوعي وعلمي إلاّ دليل على حرص جامعتنا على القيام بدورها الفعَّال على أفضل وجه".

وبدوره، قال الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي: "إن غرس مفهوم وقيمة الهوية الوطنية تعتبر ركزة أساسية في صون وجدان الأمة وحمايتها من الانزواء أو الاندثار أمام الهويات الأخرى، فحين نتحدث عن مفهوم الهوية الوطنية نتحدث عن أرض، وطن ولغة وانتماء، ومن هنا تنطلق أهمية الهوية الوطنية التي تسعى مختلف وزارات ومؤسسات الدولة إلى غرسها وتعزيز قيمها الجوهرية. إن الاعتزاز بالهوية الوطنية تجسد معاني الولاء والتكاتف والوحدة الوطنية، فالمجتمع القطري له هوية تميزه، ولديه قيم وطنية راسخة، فقد جُبل المواطن القطري، وعبر العصور المختلفة على الصدق والأمانة والإيثار والإخلاص وصفاء السرائر والخلق الإسلامي الرفيع. لذلك فإن المساهمة في تنوير المجتمع القطري بأهمية (الهوية الوطنية) لدى المواطنين القطريين لا سيما الجيل الشباب منهم، ولكل من يعيش على أرض قطر لابد أن تكون خلاقة ومتجذرة في نفس الوقت. حيث أن لها أهمية كبرى في تعزيز الانتماء الحضاري للوطن، وزيادة الاهتمام به وتطويره، إضافة إلى مساعدة أفراد المجتمع على مواجهة التحديات معًا وخلق أنماط من التعاون فيما بينهم بما يخدم رؤية الوطن".

من جانبه، قال الدكتور حسن السيد رئيس معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر: "إن أهمية المؤتمر تكمن في تحديد مكونات الهوية الوطنية في قطر والتعرف على محدداتها وهو ما من شأنه دعم صناع القرار في تصميم السياسات الوطنية المرتبطة بالهوية المبنية على الحقائق، بهدف تعزيز الهوية الوطنية لدى المواطنين، بحيث تكون قابلة للقياس ويمكن تكرارها مستقبلًا. وقد عمل على هذا الإنجاز الهام فريق عمل متميز عمل أفراده بجد واجتهاد حتى وصلوا إلى هذه النتائج وتكون الفريق من عدة أعضاء من داخل المعهد بالإضافة إلى مجموعة من الأساتذة من جامعة قطر يمثلون قسم العلوم الاجتماعية وقسم علم النفس وقسم اللغة العربية لغير الناطقين بها. وقد نتج عن المشروع عدة تقارير تحليلية تناولت المواضيع المتعلقة بالهوية الوطنية كالتشريعات والتعليم واللهجة القطرية وتم تبني منهجية أساليب البحث المرتبطة بالمسح، حيث تم استخدام الأسلوب الكيفي في تصميم أداة جمع بيانات الأسلوب الكمي، لذلك بدأ تصميم مسح الهوية القطرية من خلال تنفيذ حلقات نقاشية واحدة للذكور وأخرى للإناث، وذلك بهدف تصميم استمارة مسح الهوية الوطنية. كما إن المشروع الذي بين أيدينا اليوم هو ثمرة جهود جادة قام بها فريق متعدد من أبناء قطر واستعان بالخبرات اللازمة للقيام بأفضل عمل يحقق لمجتمعنا انسجامه الثقافي ويضمن وحدته الوطنية".

الجدير بالذكر أن تنظيم مؤتمر الهوية الوطنية 2019 يأتي كأحد مخرجات مشروع مسح الهوية الوطنية لسنة 2018 الذي قام معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية بجامعة قطر بتنفيذه سنة 2018، وتم الإعلان عن نتائج المسح في فعالية تم تنظيمها بتاريخ 4 ديسمبر 2018، وتأتي أهمية موضوع الهوية الوطنية في الوقت الذي يمر فيه المجتمع القطري بتحولات كبيرة في ظل تحديات العولمة والتطور الاقتصادي والتكنولوجي، وهذا يمثل أحد التحديات المذكورة في وثيقة رؤية قطر الوطنية 2030 بشأن كيفية مواكبة عملية التحديث والتطور مع المحافظة على تقاليد المجتمع.

ملفات ذات صلة
  • جانب من كلمة سعادة الدكتور حمد الكواري
  • كلمة الدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة
  • كلمة الدكتور إبراهيم النعيمي
  • نقاش حول بحث (دور تعليم اللغة العربية في تعزيز الهوية الوطنية في قطر) للباحثة خولة مرتضوي
  • كلمة الدكتور حسن السيد
  • صورة جماعية